مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

25

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )

وقد يتعارض أمران مهمّان فيقدّم الأهم ، كما أنّ ( الصلاة جماعة ) مستحبّة ، وفي المسجد مستحبّة ، فلو تعارضا ، فالأقرب أنّ الجماعة أولى وإن كانت في البيت ، وصلاة النفل في المنزل أفضل وإن كان المسجد أفضل من المنزل ، لأنّه أبعد من الرياء والإعجاب وأدعى إلى الخشوع والإخلاص . ولو قلنا باستحباب الرمل في أوائل الطواف ولم يمكن إلّابالبعد من البيت ، فالأقرب أنّ البعد أفضل لتحصيل الرمل وإن كان الدنوّ في أصله أفضل ، وكذا لو أدّى الدنوّ إلى مزاحمة تعرض لضرره أو غيره . وقد تتساوى حقوق اللَّه تعالى فيتخيّر المكلّف حينئذٍ ؛ لعدم المرجّح ، كمن عليه صوم فائت من رمضانين . ويحتمل تقديم الثاني . أمّا الفدية عن رمضان فالأقرب أن لا ترجيح بين الرمضانين . ومن عليه نذران دفعة يقدّم ما شاء . ولو نذر شاتين لسببين ولم يكن عنده إلّا واحدة خصّها بما شاء . ولو نذر حجّاً وعمرة دفعة قدّم ما شاء . وقد اختلف في مواضع : كالصلاة في الثوب النجس وعارياً ، وتخصيص القبل بالستر عند عدم ما يستر العورتين جميعاً ، وتقديم التيمّم أو تأخيره مع اليأس من الماء آخر الوقت أو مع الطمع ، وتقديم الفائتة على الحاضرة ، وتقديم جميع أصحاب الأعذار في أوّل الوقت أو تأخيره - والخلاف هنا في الاستحقاق والاستحباب - والتأخير لأجل الجماعة مع تيقّنها أو مع ترجّيها ، وتقدّمه في الصف الأوّل لو استلزم فوت ركعة ، فهل الصف الأخير حينئذٍ أفضل لفوزه بالركعة ، أو الأوّل ؟ فيه نظر ، وأقوى في النظر ما لو سعى إلى الأوّل لإدراك الركوع ، وإن تحرم عنده أدرك الركعة من أوّلها ، ولعلّ الأقرب السعي . ولا إشكال أنّ الصف الأخير أولى لو استلزم السعي فوات الركعة الأخيرة ، والاقتصار على إدراك السجود أو التشهّد ؛ لأنّ إدراك فضيلة الجماعة بهذين غير معلوم ، بخلاف الركعة . ولو وجد العاري ، المضطرّ أو المختار ثوبي حرير ونجس ففي ترجيح أيّهما احتمال .